السيد مهدي الرجائي الموسوي
549
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وتوفّي في السادس والعشرين من رمضان سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة ببغداد ، ودفن في داره بالكرخ وحدّث « 1 » . وقال ابن بابويه : فاضل صالح ، مصنّف الأمالي ، شاهدت غير واحد قرأها عليه « 2 » . وقال ياقوت : نسب إلى بيت الشجري من قبل امّه ، كان أوحد زمانه ، وفرد أوانه في علم العربية ، ومعرفة اللغة ، وأشعار العرب وأيّامها وأحوالها ، متضلّعاً من الأدب ، كامل الفضل ، قرأ على ابن فضّال المجاشعي ، والخطيب أبيزكريا التبريزي ، وسعيد بن علي السلالي ، وأبيمعمّر ابن طباطبا العلوي . وسمع الحديث من أبيالحسن المبارك بن عبدالجبّار بن أحمد بن القاسم الصيرفي ، وأبيعلي محمّد بن سعيد الكاتب وغيرهما . وأقرأ النحو سبعين سنة ، وأخذ عنه تاج الدين الكندي وخلق . وكان نقيب الطالبيين بالكرخ نيابة عن الطاهر ، وكان ذا سمت حسن وقوراً ، لا يتكاد يتكلّم في مجلسه بكلمة إلّا تتضمّن أدب نفس ، أو أدب درس . وصنّف الأمالي ، وهو أكبر تصانيفه وأمتعها ، أملاه في أربعة وثمانين مجلساً ، والانتصار على ابن الخشّاب ، ردّ فيه عليه ما انتقده من الأمالي ، وكتاب الحماسة ضاهى به حماسة أبيتمام ، وشرح التصريف الملوكي ، وشرح اللمع لابن جنّي النحوي ، وكتاب ما اتّفق لفظه واختلف معناه ، وغير ذلك . توفّي يوم الخميس السادس والعشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة ، ومن شعره : لا تمزحنّ فإن مزحت فلا يكن * مزحاً تضاف به إلى سوء الأدب واحذر ممازحة تعود عداوة * إنّ المزاح على مقدّمة الغضب وقال : هل الوجد خاف والدموع شهود * وهل مكذب قول الوشاة جحود وحتّى متى تفني شؤونك بالبكا * وقد حدّ حدّاً للبكاء لبيد وإنّي وإن لانت قناتي لضعفها * بذي مرّة في النائبات شديد
--> ( 1 ) المستفاد من ذيل تاريخ بغداد لابن النجّار المطبوع في ذيل تاريخ بغداد 21 : 189 - 190 . ( 2 ) فهرست أسماء علماء الشيعة ومصنّفيهم ص 197 برقم : 529 .